السيد علي الطباطبائي
205
رياض المسائل
كلمة جملة منهم بانحصار سند المنع في الصحيحة الثانية . ومع ذلك أجابوا عنها بأنها مرسلة وهما - كما ترى - لتعدد روايات المنع واستفاضتها ، وعدم إرسال فيما أجابوا به عنه وإن كان فيه : عن رجل ، إذ هو ليس راويا ، بل الرواي له هو الراوي عنه ، وليس روايته عنه بطريق الارسال بحيث يسند الخبر إليه ، بل أخبر الراوي الثقة عنه بأنه سأل الماضي - عليه السلام - فكأنه الخبر عن السؤال والجواب . فتأمل جدا . مع أن في ذيل الخبر ما يعرب عن مشافهة الثقة له - عليه السلام - وسؤاله عن ذلك فأجابه بالمنع أيضا حيث قال وذكر أبو الحسن علي بن مهزيار وهو الراوي عن الرجل أنه سأله عن هذه المسألة فقال : لا تصل في الذي فوقه ، ولا في الذي تحته . فالخبر على أي تقدير مسند ، لكن اختلف الجوابان فيه . ففي الأول : خص المنع بالذي يلصق الجلد . وفي الثاني : عمم له ولما يلصق الوبر ، وهو الأوفق ، لما ذكروه من تعميم المنع كراهة أو تحريما . وبالجملة : المسألة محل إشكال ، ولا ريب أن التنزه عنه أفضل إن لم نقل بكونه المتعين . ( و ) كذا تكره ( في ثوب واحد ) رقيق لم يحك ما تحته من العورة ( للرجل ) خاصة بلا خلاف أجده ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة . ففي الصحيح : يصلي الرجل في قميص واحد ، فقال : إذا كان كثيفا فلا بأس ( 1 ) . وفي آخر بعد السؤال عن نحو ذلك : إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 281 .